نجاح الطائي
341
السيرة النبوية ( الطائي )
القارئ والمحقق في موضوع غزوات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يجد بأنّ يد التحريف قد لعبت بالأحداث فأضافت مواضيع وألفاظا وحذفت أخرى لأمور مذهبية وقبلية ودينية وغيرها . ولكنّ النابه من الناس ينتبه إلى صدق الأحاديث من كذبها . كان المسلمون في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد تعوّدوا على الصدق والصراحة وطلب المغفرة والتوبة . وكان معاوية معروفا بأوامره بتحريف السيرة والحديث وايجاد مناقب كاذبة لكبار الصحابة ومحو مناقب أهل البيت عليهم السّلام فحاول أن يمحو كل حقيقة في السيرة النبوية الشريفة ، وان يقضي على صراحة العرب البدوية . وحرّف النسّاخ السيرة تحريفا منكرا ! . ثمّ جاء الناشرون في العصر الحديث فسار الكثير منهم على خطى معاوية بن أبي سفيان . فلقد لاحظنا فرقا واضحا بين الطبعات من زيادة ونقصان وتحريف وكأنّ هؤلاء يريدون أن يكتبوا السيرة مثلما تهوى نفوسهم . فمثلما يكتب رواة الأساطير ، من وضع اسم بطلهم في سطور المحاربين ، وحذف اسمه من سطور المنهزمين أو حذف اسمه ووضع كلمة فلان فقد فعل الرواة ذلك . وكان عروة بن الزبير وابن شهاب الزهري من اللذين ينالون جوائز بنى أمية فيفترون الحديث النبوي والروايات في صالح بنى أمية وأنصارهم وفي ضرر أهل البيت واتباعهم ومن جملة هؤلاء الكاذبين انس بن مالك والمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص وعبد الله بن